د.وائل لطفي: جهل الأمهات وراء مشاكل الأطفال الصحية (2 -2)
النشرة البريدية من جريدة الطبيب
سجل بريدك هنا ليصلك جديد الأخبار من جريدة الطبيب
د.وائل لطفي: جهل الأمهات وراء مشاكل الأطفال الصحية (2 -2)
2012-01-03 05:03:53

حوار - ليلى درويش:

ويستكمل الدكتور وائل لطفي حواره حول قصة إنشاء مركز الرضاعة الطبيعية وأهمية الرضاعة الطبيعية للأم و الطفل قائلاً:

*لا شك أن إنشاء هذا المركز يعد عودة إلى الطبيعة التي خلق الله الإنسان عليها بعيدا عن الألبان الصناعية وخلافه ويدعم أهميه لبن الأم للطفل فما أهميه الرضاعة الطبيعية من الناحية الصحية والسيكولوجية؟

** للأسف إن معظم الأمهات فهمت خطأ بسبب شركات الألبان الصناعية وعدم الوعي أن الرضاعة الصناعية مفيدة للطفل وأهملت بذلك الرضاعة الطبيعية إلا أن هذا خطأ بنسبه مائه في المائة فالرضاعة الطبيعية تقي الأم من العديد من الأمراض وتساعد علي رجوع الرحم الي حجمه الطبيعي كما تعمل الرضاعة الطبيعية علي هبوط وزن الأم بعد الولادة وعوده الجسم الي وزنه الطبيعي والتخلص من الدهونوالترهلات في البطن والجانبين.

الرضاعة الطبيعية من ناحية أخري تقي الأم شرالإصابة بسرطان الثدي فقد زادت نسبه حدوث سرطانات الثدي في الآونة الأخيرة لعدةأسباب من بينها أن الأم لا ترضع طفلها الرضاعة الطبيعية لان احتباس اللبن في ثديالأم يسبب العديد من المشاكل ومن المهم أن نشير هنا إلا أنه من بين العديد منالأمراض التي تعمل الرضاعة الطبيعية علي تجنيب الأمهات شر حدوث أمراض السمنة والضغط وغيرها.

أما إذا تحدثنا عن أهمية  الرضاعة ولبن الأم بالنسبة للطفل فيمكن القولأنه لا يوجد أي غذاء في العالم يعوض لبن الأم من كافه النواحي فلبن الأم ليس مجردغذاء فقط ولكنه غذاء طبيعي ونفسي وله أثاره الكثيرة انه هبه من عند الله سبحانه وتعالي للأطفال فهو يعمل علي قتل الميكروبات عند الطفل ويساعد علي تكوين الجهازالمناعي عند الطفل وتنشيطه وذلك لان هناك عناصر مناعية في لبن الأمهات ولبن الأممعقم بطريقه ربانية.

ويساعد كذلك علي تجنيب الطفل الإصابة بأمراض نقص الغذاء والسمنةوالضغط ليس فقط أثناء فترة الرضاعة ولكن بعد 30 أو 40 سنه فقد أكدت الدراسات أنالإنسان في سن 30 أو 40 الذي كان يرضع رضاعة طبيعية يكون أقل عرضه لهذه أمراض.

ومن الدراسات المهمة في هذا الشأن دراسة أثبتت ان الطفل الذي يرضع رضاعه طبيعية لمدة 6شهور فقط يكون ذكائه اعلي من الآخرين بفرق 15 نقطة.. وعلي المستوي النفسي يكون الطفل اكثر نضجا فلبن الأم له دور أساسي في النمو النفسي والسيكولوجي عند الطفل لأناحتضان الأم لطفلها بهذه الطريقة بشعرة بالأمان وينقل مشاعر وأحاسيس تساعده في النمو النفسي وهذا أيضا من الإعجاز الإلهي في أهمية الرضاعة الطبيعية

ومن هنايساعد لبن الأم علي تكوين علاقة سوية بين الأم وطفلها فالرضاعة الطبيعية علاقة نفسيه وتوافق نفسي ووجداني

من ناحية أخرى فإن الرضاعة الطبيعية هي السبيل الطبيعي لنمو الأطفال بالمقارنة باللبن الصناعي وقد أوصت منظمه الصحة العالمية انهيجب أن يرضع الطفل رضاعة طبيعية بدون أي إضافات لمدة 6 شهور وذلك لان فرض حدوث الأمراض خلال هذه الفترة اقل في حاله الرضاعة الطبيعية.

ويجب أن نشير في هذا الشأن أن اللبن الطبيعي به العديد من العناصر التي  لا توجد في اللبن الصناعي فعلي سبيل المثال يوجد به 250 منتج طبيعي وأحماض أمينية غير موجودة في الصناعي والمتواجد منها في الصناعي من 10 _ 15 منتج فقط واللبن الطبيعي به إنزيمات خلايا صناعية غير موجودة في اللبن الصناعي كما أن الأم تعطي مناعة للطفل من البيئة التي ينمو منها.

وكذلك تعمل الرضاعة الطبيعية علي حماية الأم والطفل من الإصابة بمرض هشاشة العظام وخلاصه القول كما ذكرنا فان اللبن الطبيعي هبه مجانية بدون تكلفه وبدون مشاكل في تحضيره أوفي رضاعته

* هناك العديد من المفاهيم الخاطئة حول عمليه الرضاعة الطبيعية وأهميتها ومدتها وهذه المفاهيم شائعة لدي المواطن العربي هل يمكن إلقاء الضوء عليهذه الأخطاء وكيفيه تصحيحها؟

** نحن نعاني كثيرا من انتشار هذه المفاهيم ومنأهم المشاكل والمفاهيم الخاطئة التي تواجهنا أن هناك اعتقاد لدي الأمهات مثلا باناللبن بعد الولادة غير مفيد للطفل وهذا خطأ فيجب إرضاع الطفل كما سبق أن ذكرنا خلالساعة من عمليه الولادة وأيضا ليس هناك ما يسمي بلبن ثقيل ولبن خفيف فكل ما هنالك أناللبن في بداية الرضاعة يكون شكله وتركيزه مختلف عن نهاية الرضاعة.

ومن المفاهيم الخاطئة عدم معرفة الأم أن لبنها يمكن تخزينه في الجو الطبيعي لمده 8 ساعات دون أن يفسد وفي الثلاجة لمدة 8 أيام وفي الفريزر لمده 4 شهور مع مراعاة أن البن خلال هذه الفترة من التخزين يظل صالح دون أن يفقد صلاحيته وهذا يساعد الأم التي يتم حجز ابنها في المستشفي ان تقوم بعصر أو شفط اللبن من ثديها وتخزينه للطفل ثم إرضاعه له بعد الخروج من المستشفي
وذلك لأنه إذا تم لم تقوم الأم بذلك يمكن أن يقل لبن الأم بعد خروج الطفل لأن لبن الأم يستمر ويزيد بعمليه الرضاعة واستمرارها.

أيضا هناك بعض الأمهات اللاتي يعتقدن انه في بعض الأحيان يشعرن أن نسبه اللبن تقل ولا تكفيالطفل خاصة خلال طفرات النمو فيلجأن إلي الرضاع  الصناعية بجانب الطبيعية لأن 30 ممرضاعة صناعية يوميا كفيله بإبطال الرضاعة الطبيعية نهائيا وذلك لأن الطفل سيعتمدعلي اللبن الصناعي ولبن الأم لن يزيد وسيقل لأن الطفل سيستغني عنه.

أيضا بعضالأمهات يعتقدن خطأ انه ليس هناك طرق أخري غير الببرونة ولكن هناك طرق كثيرة مثل طريقه الفنجان والأنبوبة وباستخدام المعلقة أو بالقطارة ومن الخطأ الاعتقاد أن الرضاعة بالببرونه أسهل من الطبيعي وهذا خطأ لان الطفل يستهلك نسبه أوكسجين اقل من عملية الرضاعة الطبيعية.

وكذلك من الأخطاء الشائعة أن بعض الأمهات يعتقدن أنهناك ما يسمي بلبن الزعل أو أن الأم عندما تكون غاضبه يكون لبنها مضر للطفل وهذاخطأ لأن ما يحدث أن الطفل يتأثر بالحالة النفسية للأم أثناء عملية التوتر.

وأيضا من المفاهيم الخاطئة أن الرضاعة الطبيعية تضر برشاقة الأم أثناء عملية الرضاعة وتؤثرعلي رشاقتها خاصة الأمهات اللاتي يعملن في مهن تحتاج إلي الرشاقة وهذا أيضا خطأ لان الرضاعة الطبيعية لا تؤثر علي رشاقة الأم إطلاقا بل إنها تساعد علي عمليه الرشاقة حيث تساعد علي التخلص من الدهون والترهلات وتعمل علي عودة أجهزة الجسم إلي طبيعتها

* هل يتأخر لبن الأم بعد عمليه الولادة ؟ وكيف يمكن مواجهة مثل هذه الحالات إذا حدثت ؟
** من الطبيعي أن لبن الأم يكون قليل خلال الثلاثة أو الأربعة أيامالأولي بعد الولادة حيث يكون من 60_70 مج في اليوم ويكون لونه مختلف والمفروض انالأم تحس بإدرار اللبن في مده قدرها من 4_7 أيام وفي اليوم السابع إذا لم يحدث ويدراللبن فيجب التوجه إلي الطبيب فمن الغالب أن يكون هناك مشاكل صحية وعلي الأم أنتعرف هذه المعلومات.

وبصفة عامة فان هناك قلق يصيب بعض الأمهات عندما تقل نسبهاللبن وسط الرضاعة وهناك ثلاث احتمالات في هذه الحالة أولا إما أن اللبن قليلبالفعل أو أن إحساس الأم أن اللبن ضعيف وعند وزن الطفل نجده طبيعيا لان المقياس هناهو وزن الطفل وليس نسبه لبن الأم وثالثا أن يكون بالفعل لبن قليل وهذا يحتاج إلي العلاج.

* هناك العديد من المشاكل التي تواجه الأمهات اللاتي ينجبن توأماوكذلك مشاكل للأمهات اللاتي ينجبن كثيرا ويحملن قبل مرور فترة كافية بعد الإنجابكيف نواجه هذه المشاكل ؟
** أولا بالنسبة للتوأم وإرضاعه فمن الأخطاء أن بعضالأمهات ترضع واحد طبيعيا، وأخر صناعياأو بالتبادل وعلميا هذا خطأ لأن من قدرة اللهسبحانه وتعالي أن الأم قادرة علي إرضاع طفلين أو أكثر في وقت واحد فكل طفل يمكن أن يرضع من ثدي واحد دون أن يكون هناك خطورة علي صحة الطفل أو الأم لانه كلما رضع الطفل كلما زاد إدرار اللبن والمهم في هذا هو أن تتعلم الأم كيف ترضع التوأم في وقت واحد منعا لحدوث المشاكل.

وأما بالنسبه لمشاكل الأمهات اللاتي ينجبن كثيرا فيجب أن تعلم أولا أن منظمة الصحة العالمية أكدت أن رضاعة الطفل الطبيعية لمدة 6 شهور هي وسيلة طبيعية لمنع حدوث الحمل لأن استمرار الرضاعة الطبيعية يصاحب بخصوبة أقل وذلكبالطبع يقلل من فرص حدوث الحمل وفي القرآن الكريم تمام فترة الرضاعة عامين كاملين لكن نفترض أن الأم حملت بعد تسعة شهور مثلا والحل في هذه الحالة والذي يجهله الكثيرين أنه من الممكن استمرار الرضاعة أثناء فترة الحمل حتي الشهر الرابع.

وهناك حالات تستمر فيها الرضاعة حتي تمام الولادة والحمل لايؤثر علي اللبن كل ما هناك أن بعض الأمهات يتعرضن لبعض المشاكل الصحية أثناء فترة الحمل كأن يكون الحمل غير مستقر مما يؤثر سلبا علي صحه الأم وبالتالي علي الرضاعة وفي هذه الحالة يجب استشارة الطبيب المعالج.

*تتعرض المرأة العاملة اثناء عملية الإنجاب والرضاعة إليالعديد من المشاكل مما قد يضطرها الي اللجوء للرضاعة الصناعية فما هي الحلول التيتضعونها وكيف يمكن للأم التوفيق بين العمل والرضاعة الطبيعية؟
** بالنسبه للقانون المصري فان الأم العاملة لها اجازه ثلاثة شهور بعد الولادة ونأمل في زيادةهذه الفترة إلي ستة شهور حتي تتمكن الأم العاملة من إرضاع الطفل رضاعة طبيعية فترة كافيه، وذلك حسبما أوصت به منظمة الصحة العالمية، والمفروض أن تأخذ الأم اجازة للرضاعة بدون مرتب لمدة عام.

وبعد ذلك يمكن أن تغيب عن طفلها مدة العمل، أو تتبع أحد الحلول الأتية فهناك بعض المؤسسات والأماكن توفر حضانة للأم حتي ترضعه أمه كلما جاع الطفل وهذه الحضانه تكون ملحقه بالشركة او المؤسسة.
ثانيا: أن يكون العمل قريبا من المنزل فيحضروا الطفل لها حتي يرضع ثم يعود الي المنزل مع مراعاة أن القانون يتيح للأم المرضعة أن تأتي إلي العمل متأخرة ساعة وأن تغادر عملها مبكرة ساعة.

أما الحل المثالي الذي يجب أن تتبعه الألم العاملة أن تقوم بتخزين اللبن الفائض عن الرضاعة، أو في العمل عن طريق التشفيط والتعصير وذلك أثناء العمل حيث تقوم الأم باصطحاب كولمن أو مبرد صغير معها، وفي فترات معينة تقوم بعملية التشفيط باليد،أو بجهاز كهربائي وتضعه في المبرد حتي الغد ثم تعطيه لطفلها أو يرضعه أي أحد موجودفي المنزل أثناء غيابها في العمل وتستمر هذه العملية بشكل دوري دون حدوث مشاكل وقد تم تجريب هذه الطريقة كثيرا من الأمهات العاملات وحققت نجاحا عاليا جدا.

ويجب أن نشير إلي أن التشفيط أو التعصير يكون بطريقتين إما باليد أي شفاط يدوي،أو شفاط كهربائي او مضخة كهربائية وهي أكثر فاعلية من اليدوي لأنها تحاكي عمليةالرضاعة الطبيعية، ولكن مع كل هذا فان الرضاعة الطبيعية هي الطريقة المثلي ولا شيء يعوضها.

أضف تعليق
: الإســـــــــــــــــــم
: عنــــوان التعليق
: البريد الالكترونى
: التعليــــــــــــــــق
الأكثر قراءة

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الطبيب الألكترونية 2012
تصميم وبرمجة مؤسسة الطبيب للصحافة والنشر